الثلاثاء، 15 مايو، 2012

أنا الماضي

رأيت شمسك تغرب حينما أقبلت عليك ، لعل وصولي صادف نهاية لهمتك للحياة وعجزك عن عطاء الحب الذي كان متدفقاً فغدا ماضياً وذكريات لا يكمن محوها وإزالة آثارها .
بالأمس مررت بشجرة التوت التي كنت تقطف من ثمرها وتقدم لي منها ؛ أكبرها حجماً وأدكنها لوناً ، فرأيتها ترمي ثمارها على الأرض فتجف وتكون طعاماً لغيرنا.
لقد شغلتني الحياة بقسوتها وأحطت نفسي بسور من الآلام ، فكبلتني في عزلة لا أنفك منها ، فلم أعد أرى غير محيطي الضيق ، ولا يلامس الضوء سوى دائرة صغيرة لا أتمكن من الابصار بما يحيط حولها من حيوات أخرى ، لم أنساك ، فكلمة النسيان لم تنقش في قاموس حياتي ، لكن الألم جعلني أبتعد كيلا تشاهد زيف صورتي المحطمة.
عدت من جديد فلم أرى سوى صدك للماضي وعزمك على المضي للأمام ، ولكن ... كنت أنا الماضي

الجمعة، 16 مارس، 2012

أترك الرحيل

حذاري أن ترسم طريقاً للطهارة وتكون أول السالكين في دروب مواربة ،
تبتعد عن مسار الحب وتترك القلب رطباً بماء الفراق ،
وحيداً تمشي اسمع خطواتك السريعة مبتعداً عن جدار العشق ، تحمل في يديك زهرة الصحراء الشوكية لتقدمها قرباناً للغربة ،
وتسمو على شهقة الوطن وتسد آذانك معلناً الرحيل الأبدي ، كيف ستسافر وحيداً ، تاركاً حضناً دافئاً ، وصراخات العصافير تستنجد بالأمس وتهدي حنينها إليه ، لم أعهدك قاسي القلب حتى على نفسك ، أرجع كيلا يطيل الليل ، عد فأنت نجمة الليل المضيئة ،
أقبل على الحيوات ، وأترك الرحيل.

صفحات مطوية


هذه الحياة صفحات ، تطوى صفحة وتفنح صفحة جديدة ،
ولكن بعض الصفحات لا بد من العودة إليها لأنها تحمل في طياتها الكثير من الذكريات الجميلة ، والتي تنعش حياتنا الحاضرة ، وترسم أحياناً لنا طريق الحب والإخلاص .
فبعض المواقف لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة ، بل تظل تغذي الحاضر
والحياة متكاملة لا تستوي بأخذ جزء يسير منها
فكلها تكمل الآخر
وكم يتمنى الإنسان أن يعود لصفحته الأولى
وكم إنسان يتمنى أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ليتخطى موقف وقع فيه
فهي صفحات
نطويها بلطف
وبعضها بسرعة
وبعضها نقف عندها طويلاً

السبت، 10 مارس، 2012

أجمل من القمر



أمشي ليلاً على كورنيش الدوحة وأتأمل صورة القمر المنعكسة على سطح البحر ، فهل أنت الجميل أيها القمر ، أم هو بحرك يا أحلى عاصمة تلامس البحر بلطف .
كنا نسمع الأساطير القديمة ، حكايا أجدادنا ، وكانت الكلمة الشهيرة التي يلفظونها بعد العناء والتعب (( بس يا بحر)) ، ولكنك يا بحر وطني قد تغيرت كثيراً ، فأصبحت ملتقى كل من يطلب تغيير نفسياته ، والمحبين المعذبين .
لقد اختلف الوضع كثيراً ، فمن كان يغوص في أعماقك بشق الأنفس ليستخرج من قاعك اللؤلؤ ، ليس كمن يبحث عن الراحة على شاطئك.
لقد وجدت ضالتي فيك يا بحر ، وليس كل البحار تتشابه ، ففي عيني أنت الأجمل ، وملمس سطحك يدب فيَ العشق لدوحة الماضي والحاضر ، فلم تتغيري لأن العشق لك لم يتغير فأنت الجميلة دوماً ، وأنت حافظة الزمان لقصص رحل أصحابها ، فنظرة لقلعة قديمة تعيد الذكريات ووجودكي يبث الصبر في أعماقي .
حبك يزيد الإيمان في قلبي ، فحب الوطن من الإيمان ، فلولا حبك يا وطن لم يلتفت الرسول إلى مكة ويقول : لولا أن أهلك أخرجوني لما خرجت .